حسن البطل / جريدة الايام /12/11/2009
الحال للمضارع ، وللفعل ثلاثة أزمنة ، و ( للزعيم غير المألوف ) حسب تعبير الرئيسين الاميركي والصيني ، ان يرفع الماضي للمضارع ، والمضارع للمستقبل ، الرئاسة مضارعة ، وااحدث الماضي ذيوله في المضارع الاني ..
وللقائد غير المألوف ان يضيف ماضي المقاتل الى مضارع القائد ، ومضارع رئيس اللجنة التنفيذية والسلطة الفلسطينية الى مشارف رئيس دولة فلسطين .. في الحال لماضيه ، والمضارعة ، ان الشعب جمع اشتات ، والسلطة كذلك ، حياتنا وموتنا اشتات وهو كبيرنا في شتات حياته وموته .. ايضا ، وهكذا يتجمع الماء من شتات قطرات .. انه رئيس الشتات والاشتات الماضية والمضارعة .. لكن فلسطين ماضي الرسالات ، ومضارع حركات التحرر .. ومستقبل السلام العادل ,
ما هي صفات الرجل – الزعيم – الرئيس غير المألوف ؟ ان يحضر في اللحظة الحرجة ؟ يملأ الزمن الحرج ؟ يغيب في اللحظة الحرجة من عمره ، من حياة شعبه , من مضارع عالمي حرج , في لحظة الانتقال من عام الى عام بين نهاية العام 1964 وبداية 1965 طرق الفلسطينيون باب نسيان العالم لهم دخلوه وادخلوه الى زمنه المضارع فعل فلسطيني عمد
في العقد الاخير من القرن المنصرم بداء العالم يستشرف مئوية جديدة الفية ثالثة , استدعت حواسيبه لحل مشكلة الصفرية حتى لا نعود بالعالم الى العام 1900 هنا على هذه الارض ولدت التاريخ الميلادي , كان الفلسطينيون اجتازوا سفر الغياب الى رقم الحضور كان مضارع السلطة يتأهب الى اني الدولة , في الصيف الاخير من العام الاخير من المئوية الاخيرة للالفية , حاولوا ان يصطنعوا تاريخا سياسيا يلائم ايضا الانتقال في التاريخ... حاولوا تقليد ساعة ميلاد الفلسطيني الجديد , سنتأمل الارتباك البروتوكولي على بوابة كلينتون تأملا رمزيا , ان يدخل باراك ( الاحتلال ) في الماضي اولا , او يدخل عرفات ( الاستقلال ) في الاتي , هل صدفة , قدرا , ديالكتيكا , ان تقرع فلسطين بوابة مئوية والفية جديديتين قرعا جديدا , انتفاضة جديدة ؟؟؟؟ سيقولون ما سيقولون الان عن زلتنا عن صراط اللحظة الحرجة واللحظة التاريخية , سنقول ما نقوله : خطوة للوراء لخطوات الى الامام , هذا هو عرفات
من يصنع التاريخ يخاف التاريخ , سندخل مرة اخرى امتحان الفوضى لان ترتيب ازمنة الفعل كان مريبا , سيكون بعض الثمن ان رئيس فلسطين لن يعود " الفلسطيني الطائر " , سيكون اشهر سجين في اصغر سجن , غرفتان في المقاطعة , المتر الاخير حائط هما المنطقة الف السيادية والحائط الاخير هو في المقاطعة , المتر الاخير حائط الغرفتين القلعة خرائب المقاطعة , " الكوريدور " المعلق ممر الماراثون , واخيرا خندقه قبره , نحن الذين ادمنا الجرح , ادمنا الامل , والشعر , ( اه يا جرحي المكابر ) وفي اول الغياب ( اه ابتسامة المكابر )
لجرحنا ازمنة الماضي المضارع لفرحنا زمن ات ( عيدنا عودتنا , دولتنا عيدنا ) لكن وكما في التراجيديات الفذة لقادة غير مألوفين يحضرون ويغيبون في اللحظة الحرجة , ستحضر الانتفاضة في الزمن الحرج , وسيغيب الرئيس في الزمن الحرج , سندفنه في الزمن التراجيدي الحرج , سنذهب في العيد الى القبر الطري .... من مألوفنا زيارة قبورنا في اعيادنا هل تركنا جدارا بلا عبارة الشهيد البطل ؟؟
لم نضحك كثيرا لولادة سلطة بدت مشبوهة من رحم ثورة لا شبيه لها سلطة لا شبيه لها لا تلد دولة تثير من حولها شبهة الدولة ,
الزمان الاسلامي توالدي الازمنة . مواقيت شهوره واعوامه دائرية توالدية , مع القهوة المرة في العيد المر سيكون الغياب حاضرا ,
كان رئيسا غير مألوف لان قضية شعبه غير مألوفة لان نضاله ونضال شعبه غير مألوفين , لان عدونا غير مألوف , وبماذا اذا نفاجيء العالم , بمألوفنا غير المألوف
الأن سيقرئون مألوف النظام الداخلي للحركة , للمنظمة , للسلطة ...
هل حرر فلسطين من الغياب ؟ نعم ....
هل حرر الفلسطينيين من الاحتلال ؟ حرر ارواحهم الحرة ...
. هل تحرر من احتلال شعبه له ؟... هذه هي القصة .
اسرائيل احتلت فلسطين...
وفلسطين احتلت الفلسطينين ....
الذين احتلوا قائدا سيكون غيابه ,
حاضرا في حرية فلسطين .
14:28
3asefa
0 comments:
Post a Comment